تنهيدة عاشقٍ…وسَدفةُ الروح
فهل تغفُر لي كثبانكِ الملتوية وقمركِ القرمزي كل هذا البين والجفا؟
كيف لعاشقٍ مثلي أن يُميتَ قلبه كل هذا الزمن ويحفظ كل ما تختلجه ذاتك ، من رمالكِ الشاهدة على قصص نظرات أولى لطفلٍ دائما ماكان شارد الذهن مُنزوياً في وحدتهِ لا يعرف من الكلام إلا القليل ، كان يحبسُ أفكاره وأمانيه لمخيلتهِ الصافية ، قولي لي كيف لمثلِ هذا أن يغدو هائما في متاهاتٍ من الولهِ والهوى العذري المتزينَ بإبتسامة طفولية فاضحة ؟
أعذلُ نفسي والحياة التي فرقت بيننا وحكمت بأحكامها الواهية ، ولكن يمكنني الآن أن أُزيلَ عني كل ما كان يُثقلُ كاهلي ويفسدُ مسعاي لكل سعادة بدونك وبالبُعدِ منك ، أُشفقُ على أولئك الذين ينظرون إليك نظراً قاصراً ويحسبُونكِ مثل كل الأمكنة في هذه الفيافي الشاسعة ، جمالك كامنٌ وعشقي لك فاضحٌ وقشعريرة تغزو كياني كل ما اغدقتِ علي من ليالكِ الماجنة بقمرٍ يسبحُ في سماءٍ تعلنُ دخول أوقات العاشقين والمتبتلين بأنّاتهم الصامتة بأمانيهم الواصلةُ عنان السماء وسُكرِهم بخمرِ الحب القاتل ، ذاك وقت المجانين والعاشقين فهل يوجد عاشقٌ غير مجنون ؟
أرى أن كل زماني معكِ تشرين، وأفضل الأوقات للهوى تشرينُ .وأمنيتي الدائمة وحلمي المستحيل هو أن أصطلي بأزقتكِ وكثبانكِ ، والوِصالَ مع قمركِ الشاهد على أنكِ دمشقي وغرناطتي……
اعذريني إن كنت حزيناً فوجهُ المُحب وجه حزين…

